شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

آية الله الشهيد السيّد محمّد محمّد صادق الصدر

ولد آية الله السيّد محمّد الصدر نجل السيّد محمّد صادق الصدر في مدينة النجف الأشرف عام (1362 هـ ) ونال وسام الشهادة عام (1419 هـ ).

 

منزلته العلمية

تلقى الشهيد السعيد والعالم المجاهد دروسه الابتدائية في مدرسة منتدى النشر; وبسبب شغفه بالعلوم الدينية انتظم في سلك الحوزة العلمية في النجف الأشرف واجتاز مرحلة المقدمات والسطوح، وبعدها شارك في درس الخارج لدى علماء الحوزة المعروفين بالعلم والتقوى.

 

أساتذته

تتلمذ السيّد الصدر لدى علماء كبار نذكر منهم :

1 ـ آية الله العظمى السيّد أبوالقاسم الخوئي(قدس سره).

2 ـ آية الله العظمى الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر(قدس سره).

3 ـ آية الله العظمى الإمام الخميني(قدس سره).

مؤلفاته

كان الشهيد من المقررين لدروس الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر(رضي الله عنه)وكان يقوم بتنقيحها وتدوينها، كما كان الشهيد كاتباً قديراً في حقول الفقه والتاريخ، وتعد موسوعته حول الإمام المهدي (عليه السلام) في طليعة ما ألف عن المهدي (عج)، كما تعد أبرز كتاباته وآثاره.

 

صفاته الخُلقية

كان السيّد الشهيد محمّد الصدر عالماً  تقياً وشجاعاً ومن عشّاق أهل البيت (عليهم السلام). وعرف عنه مناجاته في صلاة الليل. وقد ورد في سيرة هذا الشهيد العظيم أن والده ذهب إلى السيّد محمّد باقر الصدر وذكر له ما يفعله ابنه بنفسه في صلاة الليل : ان ابني يشق على نفسه في تهجده واحيائه الليل وقد تحدثت إليه في ذلك فلم يلتفت إلي، وقد جئت إليك لأطلب منك أن تحدثه بهذا الموضوع وألا يشق على نفسه.

 

نشاطه وجهاده

مارس السيّد الشهيد محمّد الصدر مسؤولية التدريس الى جانب تلقّيه علوم أهل البيت، وكان مدرساً موفقاً في الفقه والاُصول، كما كان متحمساً في التأليف والتحقيق. وكان هذا الشهيد السعيد ابن عمّ الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر(رضي الله عنه) ومن تلامذته النابغين ومن محبّيه الحقيقيّين والسائرين على خطاه، ولهذا تعرض للاعتقال والتعذيب لعدّة مرات واطلق سراحه.

وبعد استشهاد اُستاذه الكبير السيّد محمّد باقر الصدر ظلّ فترة من الزمن جليساً في بيته، واختار السكوت والصبر. ثمّ ما لبث أن استأنف نشاطه الاجتماعي في ظروف مؤاتية; فراح يدير المدارس الدينية ويرسل طلبة العلوم الدينية وكلاء له في مختلف أنحاء العراق، وقرّر إقامة صلاة الجمعة في مسجد الكوفة حيث كان يؤمّ الآلاف في أوّل تجمع من أجل إقامة الصلاة لأوّل مرة في تاريخ العراق الحديث.

وكان الشهيد السعيد يرتدي الأكفان في رسالة واضحة تعبر عن استعداده للتضحية في سبيل الله والإسلام.

 

استشهاده

ولم يطق نظام البعث تحمل وجود شخصية بهذا الثقل السياسي والديني فخطط لاغتيال الشهيد، حيث هاجمته زمرة من مرتزقة صدام يقودها ابنه قصي المقبور، واطلقت عليه النار في عصر يوم الجمعة، بعد عودته من أداء الصلاة في مسجد الكوفة، وهوى شهيداً مضمخاً بدماء الشهادة هو واثنان من أولاده هما: السيّد مصطفى والسيّد مؤمل تغمّدهم الله برحمته الواسعة.