شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

الشهيد حجة الإسلام السيّد عادل شبّر

نسبه وولادته ونشأته

هو السيّد عادل ابن السيّد كاظم بن آية الله الشهيد السيّد قاسم من السادة آل شبر.

ولد سيّدنا المترجم له في مدينة النعمانية سنة (1377 هـ ) في عائلة موالية متدينة فتربى وترعرع في هذا الوسط الديني وعند بلوغه سن السادسة دخل المدارس الأكاديمية وبعد اكماله المرحلة المتوسطة انتقل الى مدينة النجف الأشرف للانضمام لصفوف طلبة العلوم الدينية لرغبة كانت لديه وتلبية لرغبة جدّه السيّد قاسم شبر وكان ذلك سنة (1395 هـ ) درس عند مجموعة من الأفاضل المقدمات ثم السطوح وحضر بعد ذلك أبحاث الخارج لدى:

1 ـ آية الله العظمى الشهيد السيّد نصرالله المستبنط(قدس سره) .

2 ـ آية الله العظمى الشهيد الشيخ  علي الغروي(قدس سره) .

وفي الفترة الأخيرة قبل اعتقاله حضر أبحاث آية الله العظمى زعيم الحوزة العلمية السيّد أبوالقاسم الخوئي(قدس سره) .

 

أخلاقه وجهاده

كان سيّدنا الشهيد من خيار الناس أخلاقاً وكرماً وتواضعاً وحلماً .

أنّه كان مثالاً للطالب الحوزوي المتديّن لا يقترب من الذنوب ولا يسمح لأحد بذلك فقد كان الإنسان الناجح في طريق الجهاد بقسميه الأكبر والأصغر وقد شارك في انتفاضة صفر (1397 هـ ) وانتفاضة رجب (1399 هـ ).

وكان محبّاً في الإمام الخميني(رضوان الله عليه) ومحبّاً للسيد الشهيد الصدر(رضوان الله عليه).

وكان من عادته المشيء الى كربلاء حيث كان يقطع الطريق بقراءة الآيات القرآنية وتفسيرها وذكر الروايات الشريفة ومناقشة المسائل الفقهية وكان مستعداً للشهادة وراغباً فيها لأنه استطاع أن يترفع عن حبّ الدنيا والانسلال من مخالبها.

اعتقاله واستشهاده

اعتقل سيّدنا المترجم له عدة مرات أوّلها سنة (1397 هـ . ق) وذلك بعد أن شارك في أحداث انتفاضة صفر المباركة وحكم عليه بالأعدام وبعد ذلك اطلق سراحه في العفو الذي اصدره النظام العفلقي وخرج من السجن ثم اعتقل مرة ثانية سنة (1404 هـ ) بحجة الاشتباه به فعذّب لفترة ثم اطلق سراحه ولكنه ظلّ مراقباً ولكنه كان لا يبالي بهذه المراقبة وكان شعاره كما نقل عنه: (النصر أو الشهادة).

ثم اعتقل للمرة الثالثة وذلك سنة (1405 هـ ) وذلك عندما كان ذاهب

لايصال ابنته الى المدرسة وبعد فترة جاءوا به الى بيته مكبّل حافي القدمين حالق الرأس واللحية في الساعة الثانية بعد منتصف الليل ومعه أكثر من 30 من أفراد الأمن ثم اُخذ مرة ثانية وبعدها اُشيع أنه قد استشهد وهذا الأمر أكده السيّد الشهيد محمّد تقي الخوئي(قدس سره) وهو أن السيّد عادل شبر ومعه مجمعة سلمت جثثهم الى السيّد محمّد تقي الخوئي ودفنت فسلام  عليهم في الخلود.