شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

آية الله الشهيد السيّد محمّد رضا الموسوي الخلخالي

الولادة والنشأة

ولد سيّدنا الشهيد في النجف الأشرف سنة (1344 هـ ) في اُسرة علمية دينية وهو نجل العالم الفاضل السيّد آقا الموسوي الخلخالي.

واعتقل وغيِّب في السجون في أوّل رمضان سنة (1411 هـ ).

 

مقامه العلمي واساتذته

نشأ وترعرع تحت رعاية والده فدرس المقدمات والسطوح على يد جمع من أفاضل الحوزة العلمية وبعد انهائه مرحلة المقدمات والسطوح بدأ الحضور في أبحاث الخارج وسنّه لم يتجاوز الثانية والعشرين فحضر أبحاث الآيات العظام:

1 ـ آية الله العظمى السيد محسن الحكيم(قدس سره) .

2 ـ آية الله العظمى الشيخ حسين الحلّي(قدس سره) .

3 ـ آية الله العظمى السيد أبوالقاسم الخوئي(قدس سره) .

وقد كان من خريجي الدورة الاُولى من بحوث السيد الخوئي(قدس سره) وحضر لديه مدة طويلة وقرر أبحاثه في الفقه والاُصول طبع منها بحث الحج. وكان

مسؤولاً لبعثة الحجّ للسيّد الخوئي في السنوات الأخيرة.

وقد تصدّى لتدريس السطوح لسنوات عديدة، حضر لديه نخبة من فضلاء الحوزة في النجف الأشرف، واستقلّ أخيراً في إلقاء البحوث العليا.

 

مؤلفاته

لسيّدنا الشهيد عدّة مؤلفات، نذكر منها:

1 ـ المعتمد في شرح العروة الوثقى، وهو تقرير لبحوث السيّد الخوئي(قدس سره)في الحجّ مبوّب في أربعة أجزاء.

2 ـ تقريرات بحوث الفقه للسيّد الخوئي، مخطوط.

3 ـ تقريرات بحوث الاُصول للسيّد الخوئي، مخطوط.

4 ـ الوقف في الفقه المقارن.

5 ـ الجمع بين الصلاتين.

6 ـ مجمع لغات القرآن (في اللغات الغربية والصعبة من القرآن الكريم).

 

نشاطاته الاُخرى وأخلاقه

كان سيّدنا الشهيد(قدس سره) ذا أخلاق عالية وحَسَن المعاشرة والمداراة مع الناس وكان فَعالاً في أداءِ التبليغِ الديني والارتباطات الاجتماعية وحل المعضلات وكان يؤُمّ الناس جماعةً في مسجد الكوفة ثم انتقل الى مسجد البهبهاني وهو المسجد الذي كان يصلّي فيه آية الله العظمى الشهيد السيد نصرالله المستنبط(قدس سره)وأيضاً كان يصلي في الحرم العلوي الشريف وكان يؤمّ جموع زوار أبي عبدالله الحسين(صلوات الله عليه) في الصحن الشريف فكان الناس يحجزون أماكن

الصلاة بعد صلاة الظهر من يوم الخميس.

شهادته

قد صمد هذا العالم فى وجه العواصف والمضايقات العديدة التي واجهت الحوزة العلمية فى النجف الأشرف، واستمرّ في طريقه من تدريس وتربية فضلاء مجدّين فى ذلك الجو المرعب ولم يرض بترك الحوزة العلمية وجوار جدّه أميرالمؤمنين(عليه السلام).

وفي الانتفاضة الشعبانية وفي تلك الأيام الحرجة التي مرّت على المؤمنين والمجاهدين جعله السيّد الخوئي(قدس سره) أحد أعضاء اللجنة المتشكّلة من تسعة أشخاص والتي عيّنها للاشراف على الأحداث الواقعة وارشاد المجاهدين الى اتّباع أوامر الدين وعدم انحرافهم عن جادة الشريعة في تصرفاتهم الثائرة.

ولكن لم تمض إلاّ أيام معدودة حتى عاد الملحدون بعدّتهم وعُدّتهم واقتحموا النجف الأشرف لاطفاء تلك الثورة، وبعد أحداث دامية اقتحموا بيت السيّد الخوئي(قدس سره) في الكوفة واعتقلوا السيّد ومن كان معه بشكل مفجع وكان السيد الخلخالي منهم فقد أبى السيّد الخلخالي ومن كان هناك أن يتركوا السيّد الخوئي نصرةً ووفاءً.

وبقي السيّد الخلخالي مغيبّاً في السجون مع عدد كبير من العلماء والمجتهدين، والى بعد سقوط الطاغية وبعد 12 عاماً من الانتظار تلقيناً نبأ استشهادهم على يد الجلاوزة البعثيين، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.