شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

الشهيد حجّة الإسلام والمسلمين الحاج الشيخ محمّد هاتف ا

ولد الشهيد السعيد الحاج الشيخ محمّد القوچاني هاتف نجل آية الله الحاج الشيخ عباس القوچاني عام (1374 هـ ) في مدينة النجف الأشرف واستشهد في حدود عام (1402 هـ ) .

كان والده في طليعة تلامذة المرحوم آية الله السيّد عليّ القاضي، اُستاذ عرفاء العصر الحاضر.

اُمّه كريمة حجّة الإسلام والمسلمين الميرزا أحمد الآخوندي مسؤول دار الانتشارات الإسلامية.

 

منزلته العلمية

بعد أن تلقى الشهيد السعيد دروسه في المدارس العصرية، انتظم في سلك الحوزة العلمية في مدينة النجف الأشرف، واجتاز مرحلة المقدمات والسطوح ليشارك في دروس الخارج وهو في السابعة عشرة من عمره واضافة إلى دراسته العلوم الحوزوية، فقد كان يدرس العرفان والفلسفة والتفسير وبعض العلوم الاُخرى. كما مارس التدريس في السطوح العالية والفقه والفلسفة.

 

أساتذته

تتلمذ هذا العالم المجاهد على أيدي علماء كبار نذكر منهم :

1 ـ أخاه حجّة الإسلام والمسلمين الحاج الشيخ محمود القوچاني.

2 ـ والده آية الله الحاج الشيخ عباس القوچاني.

3 ـ آية الله العظمى السيّد أبو القاسم الخوئي.

4 ـ آية الله العظمى الإمام الخميني.

5 ـ آية الله العظمى الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر.

6 ـ آية الله العظمى السيّد السيستاني.

 

نشاطه وشهادته

بدأ العالم المجاهد نشاطه في التبليغ الديني في وقت مبكر من شبابه وكانت لديه عقلية منهجية في التدريس، فقد قسم تلامذته إلى مجاميع بحسب قابلياتهم العلمية.

كما كان نشطاً في جمع المساعدات المالية والخيرية للفقراء والمحتاجين والعوائل التي سجن معيلوها في سجون البعث.

ولنشاطه هذا فقد اعتقل مرتين واطلق سراحه بعد وساطات عديدة.

غير أن ذلك لم يفتّ في عضده، فراح يمارس دوره الرسالي بجد واجتهاد.

وبعد انتصار الثورة الإسلامية في ايران تضاعف نشاط العالم الشهيد وتعرض للملاحقة من قبل أجهزة الأمن البعثي. ولهذا كان يتنقل من بيت إلى آخر، وخلال ذلك كان يحضر للسفر خارج العراق، وبالتحديد إلى تركيا.

وفي مدينة الموصل القي القبض عليه بعد التعرف على هويته، وانقطعت أخباره. أما اسرته فقد رحلت إلى ايران بعد خمسة شهور من اعتقاله في

ظروف مأساوية حيث اقتيدت الاُسرة في الشتاء القارص والقيت على الحدود مع ايران.

وبعد سقوط النظام البعثي المنحط ظهر أن العالم المجاهد قد استشهد في فترة الاعتقال وفاز بلقاء الله شهيداً في سبيله.