شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

الشهيد حجة الإسلام والمسلمين السيد جابر أبوالريحة

حجة الإسلام السيد جابر أبوالريحة هو نجل السيد هادي. ولد في مدينة النجف الأشرف في عام (1345 هـ ) وفي عام (1405 هـ ) نال وسام الشهادة الرفيع.

 

دراسته

أتمّ هذا العالم المجاهد دراسته التقليدية في مدرسة «التحرير الثقافي» في مدينة النجف الأشرف. وبعدها التحق بالحوزة العلمية في مدينة النجف ودرس على أيدي كبار اساتذتها وفي طليعتهم آية الله السيد محمد جمال الهاشمي(رحمه الله) .

 

نشاطه وجهاده

كان هذا الشهيد خطيباً مفوّهاً ومعروفاً، ارتقى المنبر الحسيني في كثير من المدن العراقية ومناطق دول الخليج، وكان موضع ثقة كل من آية الله العظمى السيد محسن الحكيم وآية الله العظمى الشهيد محمد باقر الصدر، وكانت علاقته بالشهيد الصدر وثيقة جداً بحيث كان يشارك في كثير من

برامج الشهيد الصدر الاقتصادية والإسلامية والجهادية، وكان الشهيد الصدر يوصل الحقوق الشرعية الى مستحقيها عن طريق هذا الشهيد.

ومن الخطوات الهامّة التي قام بها الشهيد أبوالريحة هو توزيعه الكتب الإسلامية ونشرها بين الشباب المتعطّش للثقافة الإسلامية.

وعندما أقدم العلماء والمجتهدون الكبار على فكرة تأسيس «جماعة العلماء المجاهدين» من أجل مواجهة المدّ الشيوعي والتيارات الانحرافية الاُخرى، قام هذا الشهيد بايصال صوت «جماعة العلماء المجاهدين» الى العشائر العراقية في الفرات الأوسط، وذلك في الستينات، وفي السبعينات كان الشهيد جابر أبوالريحة يقيم المجالس الإسلامية الكبرى في جامع الهندي في النجف الأشرف وفي كربلاء المقدسة، وبسبب نشاطه التبليغي والثقافي والديني. تعرّض للاعتقال مع اُسرته عدّة مرات كما حُظر عليه السفر الى خارج العراق.

اعتقلته قوات الأمن البعثي الصدامي عام (1400 هـ ) هو واُسرته واستشهدت زوجته، أما هو فقد حكم عليه بالسجن سبع سنوات وصودرت أمواله.

وفي السجن نهض بمسؤوليته أيضاً فراح يبثّ الوعي الديني بين السجناء يعلّمهم أحكام الشريعة الإسلامية وقِيمها السمحاء، لذا فقد تعرّض للتعذيب بوسائل مختلفة.

 

شهادته

وبعد خمسة أعوام قضاها في السجن وتحت التعذيب دُسّ له السم ونقل الى المستشفى، وفي عام (1405 هـ ) نال وسام الشهادة الرفيع.