شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

الشهيد حجة الإسلام والمسلمين السيد جاسم المبرقع

ولد الشهيد السيد جاسم المبرقع في عام 1950م في مدينة بغداد، وبعد أن أتمّ دراسته الابتدائية في مسقط رأسه هاجر الى مدينة النجف الأشرف وانتظم في سلك الحوزة العلمية. وبعد أن انتهل من فيض العلوم الدينية خلال سنوات دراسته بعثه السيد الشهيد محمد باقر الصدر الى مدينة الثورة محل سكنى اُسرته وكان يؤمّ المؤمنين في جامع «سيد الرسل» في منطقة تدعى «الشركة».

كان الشهيد السيد جاسم المبرقع يتمتع بموقع جيد بين عشائر مدينة الثورة وكان معروفاً بشجاعته واقدامه وأدبه وأخلاقه الكريمة. واستطاع في مدّة وجيزة أن يكون محوراً في تيار ديني متنام في تلك المنطقة.

وبسبب جهاده وسعيه الدؤوب شهدت مدينة الثورة تجمعات شعبية كبرى.

وكانت الأعراس الإسلامية احدى أفكاره ومشاريعه في بثّ الوعي الديني حتى أصبحت هذه الأعراس ظاهرة معروفة ومؤثرة.

وبعد اعتقال آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر انتفضت مدينة الثورة وشهدت هذه المدينة المكتظّة بالسكان مظاهرة جريئة، ولهذا اعتقل الشهيد

السيد جاسم المبرقع وسيق الى سجون صدام.

وبسبب مخاوف النظام الحاكم من اندلاع انتفاضة اُخرى احتجاجاً على استمرار اعتقال الشهيد قام نظام البعث السفّاك باطلاق سراحه مدة قصيرة ممهداً لاعتقاله مرّة اُخرى ليودع في زنزانة مظلمة من زنزانات البعث المجرم، وجعلوه تحت التعذيب الوحشي وما لبث أن نال الشهادة ملتحقاً بأجداده الطاهرين.