شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

حجة الإسلام والمسلمين الشهيد السيد محمد علي الموسوي الإ

حجة الإسلام والمسلمين الشهيد السيد محمد عليّ الموسوي الاصفهاني نجل آية الله السيد محمد الموسوي الاصفهاني. ولد الشهيد السعيد في مدينة النجف الاشرف عام (1350 هـ ).

جده لابيه آية الله العظمى السيد اسماعيل الموسوي الاصفهاني، وجده لاُمّه سماحة آية الله السيد حسين البادكوبي، الفيلسوف الاسلامي الكبير.

 

دراسته

انتظم الشهيد السعيد في سلك الحوزة العلمية في مسقط رأسه، ودرس المقدمات والسطوح بكل جد واجتهاد ليحضر دروس الخارج، وليتفقه في علوم آل محمد(صلى الله عليه وآله) فقد تتلمذ في درس الخارج في الفقه والاُصول على أيدي كبار أساتذة الحوزة العلمية وتقدم في دراسته.

 

صفاته الخُلقية

كان الاهتمام بشؤون الدين والتوكل على الله في كل صغيرة وكبيرة

والاخلاص والحبّ لآل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) من خصائصه الاخلاقية ومن ملامح شخصيته.

وضع نصب عينيه معرفة دينه ونشر قيم الدين الاسلامي الحنيف، ولهذا امتازت محاضراته بالجذابية والتأثير في أوساط الشباب.

كان الشهيد مصداقاً لقوله تعال: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه).

عرف الشهيد بولائه لأهل البيت(عليهم السلام) فقد كان يلهج بذكر مناقبهم في الحِلِّ والترحال وبخاصة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام).

كان الشهيد وكيلاً مطلقاً لكلٍّ من المرحوم آية الله العظمى السيد محسن الحكيم والمرحوم آية الله العظمى السيد أبي القاسم الخوئي في مدينتي «الشامية» و«الديوانية».

 

مؤلفاته

ترك الشهيد السعيد وراءه آثاراً ومؤلفات من بينها:

1 - تقريرات فقه آية الله العظمى السيد الخوئي.

2 - تقريرات فقه آية الله الشيخ كاظم التبريزي.

وهذه التقريرات تقع في ثمانية مجلدات مخطوطة.

3 - مؤلفات وكتباً أخرى في قضايا العقيدة والاخلاق والمجتمع.

 

نشاطه الاجتماعي وجهاده

كان الشهيد السعيد ناشطاً في الحقل الاجتماعي، وقد عرف بذلك في كثير من الأوساط.

وقد امتاز بفطنة في المجال السياسي والاجتماعي، وكان يراقب عن كثب كل التيارات السياسية ويتصدى للانحراف في الظرف المناسب وكلما استدعت الحاجة ذلك.

وقد وقف الشهيد في مواجهة المدّ الشيوعي آنذاك، وكان يلاحق الشيوعيين في كل مكان يمكنه الوصول اليه ليفند مزاعمهم وأفكارهم وعقائدهم الباطلة.

وقد وصل الأمر أن جاء وفد منهم إلى السيد محسن الحكيم يشكون له ذلك ولكن السيد الحكيم دافع عن حركته ورفض الاصغاء إلى شكاواهم.

 

استشهاده

كانت اجهزة البعث قد أخذت على عاتقها ترويج ونشر الفساد الاخلاقي وفق برامج خبيثة، ولهذا غضب الشهيد السعيد لقيم السماء وأبت غيرته الاسلامية السكوت أمام نظام حزب البعث الفاسد. في عام (1390 هـ ) قام البعثيون باعتقاله واعتقال الكثيرين من ابناء العراق الغيارى واقتادوهم إلى اماكن مجهولة لتنقطع على مدى اكثر من عشرين سنة أخبارهم.

وبعد الهجوم الامريكي البريطاني على العراق وسقوط النظام وحزب البعث المنحط، لم يعثر له على أي أثر، وتأكد نبأ استشهاده إبّان سنوات الاعتقال.

تغمّد الله الشهيد السعيد برحمته الواسعة ولعن قاتليه من البعثيين السفّاكين أبناء الاُمويين.