شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

الشهيد حجة الاسلام والمسلمين السيّد محمّد تقي الموسوي

 هذا الشهيد أبرز أولاد المرجع العظيم اُستاذ شهداء العراق آية الله العظمى السيد أبوالقاسم الخوئي(رحمه الله) ولد في سنة (1380 هـ ) في النجف الأشرف، نشأ وترعرع في حضن والده، ثم تلقى التربية والتعلّم في مدرسته العالية، فاجتاز بسرعة مراحل العلم والكمال وبرز في حوزة النجف العريقة عالماً من علمائها المعروفين، وبعد إكماله مرحلة السطح عند أساتذة قديرين أمثال السيد الشهيد عبدالصاحب الحكيم، انتقل الى دروس الخارج ـ الفقه والاُصول ـ أي مرحلة متقدمة ومستوى عال من الدراسة الحوزوية ـ عند والده الى جانب الفحول من العلماء، ودوّن تقريرات والده في أربع مجلدات باسم «مباني العروة الوثقى» في أبواب النكاح، المساقات، المضاربة وهو في سن مبكر.

تقارن نشاطه العلمي مع مرجعية والده العظيمة التي صادفت المشاكل العويصة ومرارات كثيرة ومصائب عظيمة، وقد أشار الى ذلك في مقدمة الكتاب المذكور آنفاً بصورة إجمالية، وقد تلقى التقدير العلمي من والده العظيم بعد تقرير كتابه المذكور، كما نال الإجازة بالرواية عن آية الله الحسيني البهشتي وكذلك كُلّف من قبل آية الله العظمى السيّد السيستاني باستلام الحقوق

الشرعية، وكذلك أجازه إدارة المؤسسات الخيرية لآية الله العظمى السيد الخوئي(رحمه الله).

بدأ نشاطه السياسي الى جانب والده المعظم بعد استلامه مسؤولية إدارة مكتب المرجعية، وكان يفكر ويخطط الى جانب ادارة مكتب المرجعية في تخليص عالم التشيع وبالأخص شيعة العراق من الظلمة والطواغيت ومن براثن الظلم التاريخي للنظام الاشتراكي البعثي الحاقد على الشيعة، وقد وقعت هذه المسؤولية الكبيرة على عاتقه بعد هجرة أخيه الأكبر السيد جمال الدين الخوئي(1) نتيجة ضغوط النظام البعثي الى سورية، فكان الشهيد يبادر الى مساعدة عوائل الشهداء والمسجونين من شيعة العراق.

وكذلك قام الشهيد بنشاطات ثقافية، فأسس مساجد ومدارس ومكتبات ثقافية كبرى في داخل العراق وخارجه مثل إيران (مدينة قم، مشهد و اصفهان) وپاكستان وتايلند وهند ولندن ونيويورك، ولكن كان همّ الشهيد الأصلي هو حفظ حوزة النجف العريقة التي كانت مناراً للشيعة وعلومها المختلفة لمدة ألف عام من الانهيار المخطط، فكان يشوّق الأساتذة والطلاب على الدراسة والمباحثة ويساعدهم بالوجوه الشرعية ويشجعهم على ذلك، سوى ما كان يباشر بنفسه بتلقي الدروس من محضر درس والده العظيم، كل ذلك كان بإرشاد المرجع الرشيد والده، فأغضبت تلك النشاطات النظام البعثي الحاقد على كيان الشيعة فهدّدوه بالأساليب المختلفة، وتآمروا على تلك

النشاطات القيّمة فهاجموها بشتى الوسائل، وقاموا باعتقال أعضاء مكتب المرجعية ومرابطيه وتعذيبهم وقتل بعضهم،  حتى آل الأمر  الى احتلال النظام البعثي للكويت وهزيمته الفاضحة في سنة (1411 هـ ) فثارت الشيعة في 15 شعبان  في أكثر المدن العراقية سيّما في الجنوب وتمكنوا من تحرير أكثر المدن خلال أيام قليلة من سلطة البعثيين، فاجتمع كبار شخصيات الشيعة عند مرجعهم آية الله العظمى السيد أبوالقاسم الخوئي وتدارسوا معه الوضع المتدهور لمدن الشيعة وانتفاضتهم وطلبوا من سماحته المساعدة والاشراف على الاُمور، فانتهى نظره المبارك الى تشكيل لجنة من الشخصيات العلمية والسياسية لادارة المناطق المحررة وحفظ الممتلكات العامة ورعاية الدوائر الحكومية وبهذه المناسبة أصدر بياناً هذا نصّه:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

«الحمدلله رب العالمين، وبه نستعين وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

فانّ البلاد تمر في هذه الأيام بمرحلة عصيبة تحتاج فيها الى النظام واستتباب الأمن والاستقرار والإشراف على الاُمور العامة والشؤون الدينية والاجتماعية، تحاشياً من خروج المصالح العامة عن الإدارة الصحيحة الى التسيّب والضياع، من أجل ذلك نجد أن المصلحة العامة للمجتمع تقتضي هنا تعيين لجنة عليا تقوم بالإشراف على إدارة شؤونه كلّها، بحيث يمثل رأيها رأينا وما يصدر عنها يصدر عنّا، وقد اخترنا لذلك نخبة من أصحاب الفضيلة العلماء المذكورة أسمائهم أدناه ممن نعتمد على كفاءتهم، والانصياع الى

أوامرهم وإرشاداتهم ومساعدتهم في إنجاز هذه المهمة، فنسأل الله عزّ وجل أن يوفقهم لاداء الخدمة العامة التي ترضي الله تعالى ورسوله.

الله ولي التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

1 ـ السيد محيي الدين الغريفي.

2 ـ السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي.

3 ـ السيدجعفر بحر العلوم.

4ـ السيد عز الدين بحر العلوم.

5 ـ السيد محمدرضا الخرسان.

6 ـ السيد محمد السبزواري.

7 ـ الشيخ محمد رضا شبيب الساعدي.

8 ـ السيد محمد تقي الخوئي.

 

في 21 شعبان 1411 هـ . ق

الختم الشريف         

 

ملاحظة: لقد تقرر إضافة السيد محمد صالح والسيد عبدالرسول الخرسان الى اللجنة المذكورة أعلاه.

فهذا القرار كان تأييداً شرعياً للانتفاضة الشعبانية وكان بمثابة تشكيل مجلس قيادة الثورة الإسلامية من قبل المرجعية الشيعية، فعمّ الفرح والابتهاج الكبريين في نفوس شيعة أهل البيت المضطهدين.

ولكن الدول العربية المتحالفة أحسّوا بالخطر الأكبر من سقوط النظام البعثي وغلبة الأكثرية الشيعية في العراق فضغطوا على أمريكا وحلفائها الغربيين أن لا يمنعوا جلاوزة النظام من القضاء على الانتفاضة الشيعية وإبادتها، فتلقى صدام الضوء الأخضر من الغرب فبادر الى جمع فلول جيشه المنهزمة الذليلة فهجم على المدن الشيعية المحررة بمختلف الأسلحة الفتّاكة

وبقساوة تامة، وقام النظام بصلب جثة أحد العلماء على بوابة مدينة النجف الأشرف، ورفعوا شعار: «لا شيعة بعد اليوم» بالمكبرات في شوراع تلك المدن بعد أن ملأوها بجثث الشهداء والقتلى سيّما مدينة النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة، ولم يبق للناس مكان أمن ولهذا التجأوا الى حرم الأئمة(عليهم السلام)في كربلاء والنجف، ولكن هؤلاء المجرمين لم يعرفوا ولم يقيموا أيّ حرمة لها فهتكوها وقتلوا الناس في حرم الأئمة بالرّشاشات والدبابات بقساوة تامة، واعتقلوا المجروحين والعلماء والمدنيين وبعد تعذيب شديد استشهد بعضهم والباقي دفنوا وهم أحياء.

ومن هنا فشلت الانتفاضة الشعبانية، ومرة اُخرى حُرم الشيعة من حقوقهم السياسية، والذين يشكلون أكثر نسبة 70% من نفوس العراق البالغ عددهم 20 مليوناً، كما حُرموا منذ أربعة قرون الأخيرة تحت حاكمية أبناء العامة من حقوقهم الاجتماعية والسياسية.

نذكر إيضاحاً أن العراق انفصل عن إيران قبل 400 سنة بعد انكسار الجيش الصفوي، فأصبح العراق تحت سلطة الدولة العثمانية وكانوا يديرون العراق بارسال ولاة يلقبون بـ (باشا) طيلة 350 سنة بمساعدة الأقلية السنية ويحتكرون جميع المناصب الحكومية بأنفسهم ثم أصبحت مستعمرة بريطانية، فانجرّ الى ثورة العشرين بزعامه مراجع الشيعة الدينية وتضحيات كثيرة منهم، حتى أجبروا المستعمرين على الخروج والاعتراف باستقلال العراق، ولكن مع الأسف ثمرات الثورة كانت لغير الثوريين وفي طوال أربعين سنة الأخيرة تسلّط حزب البعث المجرم الذي كانت كوادره الأصلية من أبناء السنّة تحت غطاء العلمانية البعثية الاشتراكية.

وبعد فشل الانتفاضة الشعبانية قام النظام البعثي المجرم بحملة اعتقالات

واسعة طالت العلماء والمتدينين وسائر الناس في كربلاء والنجف وساير المدن الشيعية وبمحاكمات صورية حكم على جميع المعتقلين بالاعدام ودفنوا في مقابر جماعية.

وكذلك اعتقل آية الله العظمى السيد الخوئي مع اثنان من أبنائه هما السيد محمدتقي والسيد إبراهيم بعنوان قادة الانتفاضة، بعد الاهانات والتعذيب الجسمي والروحي الكثير وايقافهم وتحقيرهم أمام الطاغية صدام، ولكن اجبر النظام باطلاق سراح المرجع السيد الخوئي وولده محمد تقي نتيجة الضغوطات والتنديدات لبعض الدول والأحزاب والشخصيات العالمية واُبعدا الى الكوفة وفرض عليهما الاقامة الجبرية في البيت.

واستشهد ابنه السيد إبراهيم الذي اعتقل بعد الانتفاضة تحت التعذيب الوحشي، أما السيد عبدالمجيد الخوئي فقد أفلت من قبضتهم وفرّ الى الخارج.

وقد بدأت تلك الضغوط على هذا المرجع العظيم قبل ذلك بسنوات مع بداية الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فمثلاً في سنة (1403 هـ ) قام جلاوزة النظام باعتقال أحد المقربين له ومحرره الشخصي العلامة السيد محمد تقي الجلالي بتهمة الخيانة والتجسس وأنالوه كأس الشهادة، وكذلك هجموا في سنة (1404هـ ) على سيارة  هذا المرجع العظيم بالقنابل اليدوية ونجا منه باعجوبة، ثم قتلوا صهره آية الله السيد نصر الله المستنبط بتزريقه بإبرة مسمومة في سنة (1406 هـ ) واعتقلوا أكثر أعضاء مكتبه وجعلوهم تحت التعذيب الأليم حتى يصرّحوا بكلمة ضد الجمهورية الإسلامية ويتعاونوا مع النظام المجرم، ومن جملة الذين تعرضوا للتعذيب ونال وسام الشهادة صهر المرجع الأعلى السيد محمود الميلاني وقد استشهد قبل ذلك أخويه السيد حسين والسيد محسن الميلاني بعد التعذيب الشديد.

وكان المراجعون لمكتب المرجعية تحت المراقبة الشديدة والضغوط المختلفة من الجواسيس والحاقدين، والهدف من كل ذلك هو إجبار المرجع السيد الخوئي على ترك العراق، والقضاء على كيان الحوزة العلمية في النجف بل في كل أنحاء العراق، واصدار بيان ضد الجمهورية الإسلامية ولكن موقف المرجعية الصامدة أفشل مخططهم الظالم.

وكانت إدارة مكتب المرجعية في هذه الظروف الصعبة على عاتق السيد الشهيد، ولم تقلل ولن تلين تلك الضغوط والتهديدات والأخطار من عزمه ومقاومته واستقامته في جهاده العلمي والثقافي والسياسي.

حتى انتقل المرجع السيد أبوالقاسم الخوئي الى جوار ربّه في عام (1413هـ ) عن عمر  يناهز 94 سنة، بقلب حزين وعزلة تامة، وطوّق الصداميون جنازته وحملوها ليلاً كاُمّه المظلومة الصديقة الطاهرة ـ سلام الله عليها ـ الى مثواه الأخير في جامع الخضراء ولم يحضر تشييعه إلاّ قلّة من أقاربه تحت المراقبة الشديدة، من جلاوزة النظام الطاغية.

وقد أثارت وفاة مرجع الشيعة الكبير الحزن والأسى في قلوب الشيعة في جميع الأقطار، وبهذه المناسبة أصدر قائد الثورة الإسلامية بيان تعزية جاء فيه:

«هذه الحادثة مصيبة وخسارة كبيرة للعالم الإسلامي وللحوزة العلمية، هذا العالِم الكبير كان من السلف الصالح وأحد حاملي لواء العلوم الإسلامية وأحد المراجع العظام في العصر الحاضر».

وبعد وفاة المرجع العظيم توسّعت مسؤولية الشهيد السيّد محمّد تقي الخوئي باعتبار أنه أكبر أولاد المرجع الأعلى في العراق، وتضاعفت نشاطاته وعمله من أجل حفظ حوزة النجف العريقة ومتابعة اُمور عوائل العلماء والمؤمنين المشرّدين والشهداء والمسجونين من الشيعة، ومع كل المضايقات

الصدامية و استشهاد الأقارب والأصدقا أو أسرهم تواصل في إدارة المؤسسات الثقافية والخيرية في خارج العراق استشهاد الأقارب المؤسسات الثقافية والخيرية في خارج العراق، وهو يشهد دموع اليتامى والأرامل المفجوعين بآبائهم وابنائهم واُسرهم نتيجة الضربات القاسية.

لم يمر على وفاة المرجع العظيم اسبوعاً حتى اقتاد النظام المجرم الشهيد الى بغداد وقابلوه مع صدام وطلبوا منه أن يظهر على شاشة التلفاز ويشكر صداماً على برقية التسلية التي ارسلها على وفاة أبيه، مع التهديد والوعيد ولكنه امتنع الشهيد أن يستجيب لمطالبهم، واستغلّ الشهيد الفرصة وطلب من صدام أن يفتح أبواب الحرم الحيدري والحسيني والجوامع المحيطة بهما، إلا أنه لم يقبل واحتجّ بأن هناك تعميرات تحتاج الى أموال طائلة والدولة لا تملك المال الكافي في الوقت الحاضر. فبادره الشهيد قائلاً: ان المرجعية لا تحتاج الى الدولة، لأن مساعدة الناس كافية لذلك.

ثم شدّد النظام البعثي بعد وفاة المرجع الكبير الضغوط على الحوزة العلمية وعلماءها باغتيال الشخصيات المرموقة من العلماء واعتقال الآخرين، فعرّض إدارة المدارس الدينية الشيعية الى وزارة الأوقاف، خلافاً لسنة إدارتها منذ ألف سنة، فبدأ النظام باغلاق أبواب جامع الخضراء، ومنع آية الله السيد السيستاني من إقامة صلاة الجماعة، واستدعي الشهيد الى مديرية أمن النجف، وقام محافظ النجف ومدير أمنها بتهديده بالقتل بشتى الوسائل إذا لم يتعاون معهم، أو يترك النجف ويغادر العراق.

ولكن الشهيد صمد أمام كل هذه المخاطر والتهديدات وبقي في النجف من أجل حماية الحوزة العلمية وحفظها من الانهيار، ومساعدة عوائل الشهداء والمعتقلين والسجناء والأبرياء من أبناء الشيعة، مع العلم أن الشخصيات

الشيعية خارج العراق قد أصرّوا عليه بترك العراق وألحّوا عليه للهجرة لأنه كان معرّضاً للتصفية الجسدية.

بعد عدم تأثير تلك الضغوط والمضايقات وتأكيد الشهيد على مواقفه المبدئية، قّرر النظام السفّاك تصفية السيد، فقام باغتياله ليلة الجمعة المصادف 12 صفر عام (1415 هـ ) .

 

كيفية وقوع الجريمة

سافر الشهيد يوم الخميس الى كربلاء لزيارة العتبات المقدسة ومتابعة الاُمور الدينية والحوزوية فيها، ثم رجع الى النجف في نفس الليلة ـ أي ليلة الجمعة ـ مع أخي زوجته حجة الإسلام السيد محمد أمين الخلخالي وابنه محمّد الخلخالي البالغ من العمر ست سنوات بسيارة وكانت بانتظارهم مركبة الموت من جلاوزة النظام البعثي، وقد أوقفوا سيارة شاحنة الى جانب الطريق السريع قريب النجف بدون أضوية وعند اقتراب سيارتهم من المنطقة تحركت الشاحنة باتجاههم فانصدمت بهم بشدة، ودمرت سيارتهم ثم نزل راكبوا الشاحنة  واشعلوا النار في سيارة الشهيد، إلا أن الناس المارين في الطريق توقفوا واطفأوا السيارة وأخرجوا الجرحى منها وحاولوا أن ينقلوا الجرحى الى المستشفى، إلا أن المجرمون منعوهم بحجة وصول الاسعاف قريباً وتركوا الجرحى في العراء وهم ينزفون دماً ،وكان الشهيد مصاباً في رأسه فتركوهم من الساعة الحادية عشرة ليلاً حتى الرابعة صباحاً فنال الجميع وسام الشهادة رضوان الله تعالى عليهم.

ثم قام جلاوزة النظام خوفاً من غضب جماهير الشيعة بدفن الجثث سرّاً.

ولم يسمحوا لعوائلهم المحترمة مشاهدة الجثث الطاهرة، وانتشر خبر

استشهاد السيد والذين معه، وأثار ذلك موجة من الغضب وإنزجاراً في الأوساط الشيعية والأوساط الدولية، وانهال سيل من برقيات التسلية مع إعلام التنديد والإنزجار من النظام البعثي الوحشي الى أخيه السيد عبدالمجيد الخوئي وعائلة المرجع الكبير من مختلف بقاع العالم ومن مختلف الشخصيات الدينية والسياسية من جملتهم رئيس منظمة الاُمم المتحدة بطرس غالي وندّدوا بالنظام البعثي واعتبروه مجرماً مسؤولاً عن هذه الجريمة النكراء.

ــــــــــــــــــــــــــــ

1-  قام أزلام النظام البعثي بتهديده وتعرض للضرب المبرح الى حد الموت وذلك حدوداً سنة (1402 هـ ). فهاجر خفية الى سوريا وتوفّى فيها نتيجة لآثار التعذيب، ونقل جثمانه الطاهر الى أرض الجمهورية الإسلامية في ايران ودفن بمدينة قم المقدسة بجوار قبر عمّته السيد فاطمة المعصومة(عليها السلام) تغمّده الله برحمته الواسعة.