شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

الشهيد العلامة السيد محمد طاهر الحيدري

ولد الشهيد السيد محمد طاهر الحيدري نجل آية الله السيد أحمد الحيدري وشقيق الشهيد السيد حسن الحيدري في مدينة الكاظمية عام (1327 هـ ) ونال درجة الشهادة الرفيعة في عام (1400 هـ ـ 1980 م).

 

منزلته العلمية

تلقّى الشهيد السعيد علومه الدينية في مدينة الكاظمية، ثم انتظم بعدها في سلك الحوزة العلمية في مدينة النجف بعد أن هاجر إلى المدينة المقدسة ليدرس في حوزتها العريقة. وهناك حضر دروس الخارج  متتلمذاً على ايدي كبار اساتذتها.

ومن النجف الاشرف هاجر الشهيد إلى مدينة سامراء لأداء رسالته في التبليغ، وليرتقي درجات رفيعة في سلم الكمال.

 

أساتذته

درس العالم المجاهد على أيدي أساتذة عديدين نشير إلى بعض ممن تتلمذ على أيديهم:

1 - والده. آية الله السيد احمد الحيدري

2 - آية الله العظمى السيد ابو الحسن الاصفهاني

3 - آية الله العظمى السيد حسن الحمامي

4 - آية الله العظمى السيد ابو القاسم الخوئي

5 - آية الله العظمى السيد محمود الشاهرودي

 

مؤلفاته

ترك هذا العالم الشهيد وراءه مؤلفات وآثاراً عديدة منها:

1 - كتاب في علم الاصول

2 - كتاب في أحكام وآداب الزواج

3 - كتاب في الدروس الدينية

4 - كتاب شرح التبصرة. وهو كتاب فقهي واستدلالي

وللشهيد كتب غير ما ورد اعلاه في الاخلاق والفقه.

 

نشاطه وجهاده

بعد ان أتم الشهيد دراسته الدينية في سامراء، عاد إلى بغداد ليؤمّ المصلين والمؤمنين في جامع المصلوب المعروف. ولخلقه العالي ومنطقه الرصين وتواضعه الجمّ فقد التف حوله الشباب فكان يعظهم ويرشدهم.

ومن جملة ما قام به من خطوات ايجابية تأسيسه مكتبة عامة وعامرة الكتب في جامع المصلوب بحيث كان الشباب يرتادونها لينهلوا منها الثقافة الاسلامية الأصيلة والمعرفة الإنسانية.

كان الشهيد عضواً في جماعة العلماء ببغداد والكاظمية، وكان في طليعة الناشطين والمجاهدين في الصراع المصيري ضد طغمة حزب البعث المتسلطة على رقاب شعب العراق المقهور.

 

استشهاده

قام جلاوزة حزب البعث ومرتزقته من عملاء الصهيونية العالمية باعتقال السيد الحيدري واقتيد إلى السجن، وهناك تعرض لضغوط هائلة من أجل ان يصدر بياناً يؤيد فيه الحرب العدوانية التي شنها صدام ضد الجمهورية الاسلامية. ولكن الشهيد رفض ذلك ببسالة وصمد تحت التعذيب الوحشي الذي مارسه جلاد والبعث من برابرة القرن العشرين.

قام العملاء الجبناء بدس السم اليه، واطلقوا سراحه فلم يلبث سوى أيام حتى استشرى السم في بدنه وفاضت روحه الطاهرة ليلقى ربه شهيداً في سبيله ومن أجل الدفاع عن رسالته الخالدة.

جرى لجثمان الشهيد تشييع مهيب وحاشد من جامع المصلوب إلى مرقد الإمام موسى الكاظم ليدفن في الصحن الكاظمي الطاهر.

تغمّد الله الشهيد برحمته الواسعة.