شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

الشهيد العلامة السيد محمّد مهدي الحكيم

 الشهيد العلامة

السيد محمّد مهدي الحكيم

 

ولد الشهيد السعيد السيد محمد مهدي الحكيم نجل آية الله العظمى السيد محسن الحكيم في مدينة النجف الاشرف عام (1353 هـ ) ونال وسام الشهادة عام (1408 هـ ).

 

منزلته العلمية

انتظم الشهيد الراحل في سلك الحوزة العلمية وهو في العاشرة من عمره، وكان طالباً مجداً طوى مرحلة المقدمات والسطوح بنجاح ليحضر دروس الخارج لدى علماء كبار.

ولقابلياته العلمية وفطنته خصصت له حصص خاصة لتدريسه الاُصول.

 

اساتذته

تتلمذ هذا العالم التقي والمجاهد الأبي على أيدي علماء وأساتذة عديدين نذكر منهم:

1 - الشيخ محمد تقي الفقيه

2 - آية الله السيد محمد علي الحكيم

3 - آية الله الشيخ حسين الحلّي

4 - آية الله العظمى السيد ابو القاسم الخوئي

5 - آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر

 

نشاطه وجهاده

كان مبدعاً في نشاطه وفعالياته وقد عرف بذلك منذ سني الشباب، ولحماسه في العمل فقد كانت لديه علاقات وطيدة وعديدة مع العديد من الشخصيات الاسلامية في العراق وخارجه، وكان يهدف إلى تشكيل حركة اسلامية تحضر للثورة ضد نظام العفالقة.

أرسله والده المرجع الكبير وكيلاً له في بغداد فنشط في مناطق مختلفة من العاصمة وكانت له برامج عديدة في أكثر مناطقها التي تحظى بأهمية خاصة في مجال العمل والنشاط الاسلامي.

ومن الخطوات التي قام بها في تلك الفترة تأسيسه المراكز الدينية من قبيل الحسينيات والمساجد لتكون مراكز للتجمعات الاسلامية.

كان الشهيد السعيد عضواً فاعلا في جماعة العلماء ببغداد والكاظمية، وبسبب نشاطه الواسع وتأثيره في الاوساط الشعبية لفّق له البعثيون المجرمون برابرة القرن العشرين تهمة واهية حول علاقة الشهيد بجهات أجنبية وأنه يتجسس لصالح تلك الجهات; فقام النظام الدكتاتوري بمصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة ولوحق الشهيد ورصدت جائزة لمن يقدم معلومات تساعد في القبض عليه وقدرها (000/5) دينار عراقي أي ما يعادل خمسة عشر ألف دولار أمريكي!!.

جهاده خارج العراق

استطاع هذا العالم المجاهد الفرار خارج العراق ووصل الى باكستان حيث أقام في هذا البلد الاسلامي مدة من الزمن ليسافر إلى دولة الامارات العربية المتحدة وبالتحديد إلى مدينة دبي عاصمة الدولة.

ويمكن الإشارة الى جملة نشاطاته هناك بما يلي:

بناء المساجد والحسينيات وإلقائه المحاضرات لبثّ روح الوعي الإسلامي.

تأسيسه دائرة للاوقاف الجعفرية وتأسيسه المجلس الشرعي الجعفري كما بذل جهوداً واسعة من أجل تصعيد حالة الجهاد السياسي الاسلامي.

وبعد سنوات طويلة أمضاها في دولة الإمارات العربية أشار عليه السيد الشهيد الصدر بالسفر إلى لندن من أجل القيام بعمل واسع ضد النظام العفلقي فقام الشهيد الراحل بما يلي:

1 - تشكيل حركة اسلامية الهدف من ورائها حشد القوى العراقية في اوربا ومواجهة النظام العفلقي.

2 - تأسيس مركز أهل البيت(عليهم السلام) وهو مركز ثقافي وعقائدي.

3 - دوره الهام في تأسيس منظمة حقوق الانسان في العراق.

4 - تأسيس لجنة رعاية المهاجرين العراقيين في لندن حيث كانت تقوم بارسال ممثلين إلى معسكرات المجاهدين العراقيين في الجمهورية الاسلامية في ايران.

 

استشهاده

في عام (1408 هـ ) وفيما كان الشهيد السيد محمد مهدي الحكيم يشارك في المؤتمر الثاني للجبهة الوطنية الاسلامية في الخرطوم عاصمة السودان قام مرتزقة حزب البعث وعملاء النظام الصدامي باغتيال السيد محمد مهدي الحكيم فهوى صريعاً مضمّخاً بدماء الشهادة.

تغمّد الله الشهيد برحمته الواسعة.