شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

الشهيد آية الله السيّد محمّد رضا الحكيم

 النسب والنشأة

هو السيّد محمّد رضا النجل الثاني للإمام الحكيم ولد سنة (1346 هـ ) في مدينة النجف الأشرف وتربى وترعرع في كنف وتحت رعاية والده حيث دخل الحوزة العلميه في سن مبكرة وتدرّج في الدراسة العلمية حتى حضر بحوث الخارج عند والده الإمام الحكيم(قدس سره) وعدد من كبار علماء عصره، وفي نفس الوقت كان مشغولاً بتدريس مرحلة السطوح العالية في الفقه والاُصول.

 

صفاته ونشاطه

تميّز منذ بداية شبابه بالشجاعة الفائقة وبُعد النظر ولذلك اعتمده الإمام الحكيم(قدس سره) ليمثّله في اللقاءات التي كانت تجري أحياناً مع المسؤولين في الحكومات المتعاقبة التي حكمت العراق في تلك الفترة وكذلك في اللقاءات التي كانت تجري مع الشخصيات المهمة في داخل العراق وخارجه وكذلك كان يمثل والده في الكثير من المناسبات العامّة. كما عرف باهتمامه البالغ في رفع المعوّقات التي تواجه الحوزة العلميه وطلاّبها والتصدّي لحل المشاكل

التي تواجه الناس من قبل الحكومات بما يستطيع فكان ملجئاً للجميع حتى بعد وفاة والده(قدس سره) .

تولّى ادارة مدرسة دار الحكمة في النجف الأشرف التي انشأها الإمام الحكيم(قدس سره) وكان له الفضل في خلق الأجواء الروحية والعلمية المتميزة فيها فصارت من المدارس العلمية النموذجية في النجف الأشرف حتى تخرج منها العديد من الشخصيات والفضلاء المرموقين.

 

اعتقاله واستشهاده

اعتقل المترجم له من قبل زمرة البعث الكافر مرتين الاُولى مع جمع كبير من أفراد اُسرة آل الحكيم(قدس سره) سنة (1403 هـ ) وبعد اطلاق سراحه بقي في بيته محاصراً من قبل أزلام صدام الكافر لمدة أربع سنوات.

وأما اعتقاله الثاني فكان بعد الانتفاضة الشعبانية المباركة سنة (1411 هـ ) بعد أن أعلن تأييده لها ومشاركته فيها، وذلك بحضوره في الصحن الحيدري الشريف مع مَن حضر من العلماء والمراجع، وبعد اثنى عشر عاماً تبيّن استشهاده على يد أزلام الطاغية بعد سقوطه.