شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

الشهيد آية الله السيد عزّالدين بحر العلوم

 ولد الشهيد في النجف الأشرف عام (1932 م) الموافق (1351 هـ . ق) في اُسرة كيانها الزعامة العلمية والاجتماعية الى جنب المرجعية الدينية، منوّرة بكوكبة من الشهداء والعلماء المجاهدين والاُدباء الواعين منهم اُخوه العلاّمة المجاهد السيد محمد بحر العلوم الذي هرب من النظام البعثي بعد وفاة السيّد الحكيم وتسلّط البعثيين الى خارج العراق واستمر نشاطه الثقافي والسياسي حتى انهار النظام البعث البائد فرجع الى العراق وتصدر مسؤوليات سياسية كبيرة بعد ذلك لاقامة نظام سياسي عادل في العراق.

وتتلمّذ الشهيد عزالدين على يد معلمه الأوّل آية الله العظمى الشيخ حسين الحلي(قدس سره) ، حتى شب وهو يدرس العلوم الفقهية والاُصولية وأخذ يحضر دروس المراجع الكبار كالسيد آية الله العظمى محسن الحكيم والسيد آية الله العظمى أبوالقاسم الخوئي(قدّس سرهما).

قد تميز الشهيد بذهنية وقّادة، وفكر نير، عالج قضايا اجتماعية مهمة وسلّط الأضواء على تراث أهل البيت بالأخص الجانب العاطفي والروحي المتمثل بالأدعية نضف الى هذا ما كتبه في المجال الفقهي فكانت نتاجاته ما يلي:

الحجر، الزواج في القرآن والسنّة، أضواء على دعاء كميل، أضواء على دعاء الصباح، الإنفاق، الطلاق أبغض الحلال الى الله، التقليد في الشريعة الإسلامية، اليتيم في القرآن والسنة، بحوث فقهية، محاضرات آية الله العظمى الشيخ حسين الحلي(قدس سره)، بالإضافة الى عدد من الكتب التي لم تطبع.

كان الشهيد من مدرسي الحوزة العلمية في النجف الأشرف سنين طوال، حتى استفاد منه جمع كبير من طلبة الحوزة العلمية ببيانه الجميل واُسلوبه البديع، كما كان إمام الجماعة في صحن الحرم الشريف للإمام علي(عليه السلام)والمسجد الكبير في مدينة النجف الأشرف.

كان ملتزماً بزيارة الإمام الحسين وأخيه العباس(عليهما السلام) كل ليلة جمعة، وكان يصل المحتاجين والمعوزين ويقضي حوائجهم، ويرعى كثيراً من الأيتام وعوائل السجناء، وله مشاريع إصلاحية عديدة وكان محافظاً لشعائر الله ،من خلال إقامته لمأتم العزاء في مناسبات وفيات المعصومين(عليهم السلام)وغيرها من المناسبات الدينية على طول  أيام السنة في داره رغم قساوة الظروف.

كانت أنظار المؤمنين تتطلع الى مستقبله وكان موضع ثقة المراجع العظام، لذا اختاره سماحة المرجع الديني الكبير المغفور له آية الله العظمى السيّد أبوالقاسم الخوئي(رضي الله عنه)، أن يكون أحد أعضاء اللجنة المركزية للانتفاضة الشعبانية عام (1411 هـ ) 1991م .

وقد اعتقلته المخابرات الصدامية مع بعض أعضاء اللجنة المعينة من قبل السيّد الخوئي وأخيه الجليل العلاّمة بعد انتكاسة الانتفاضة وقد أعلن عن استشهادهم في السجن بعد سقوط النظام البعثي المجرم.