شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

الشهيد آية الله السيد جعفر بحر العلوم

وهو نجل آية الله السيد موسى ابن السيد جعفر ابن السيد محمد ابن السيّد محمدتقي ابن السيد رضا ابن آية الله العظمى السيد مهدي بحر العلوم الكبير.

ولد الشهيد في مدينة النجف الأشرف عام (1934م  ـ 1353هـ )، نشأ على يد والده أبي الشهداء الأربعة أحد علماء هذه الاُسرة ومجتهديها، اهتمّ بتربيته وتوجيهه درسياً مستعيناً ببعض أساتذة الحوزة العلمية في النجف فكان له ما أراده، وتدرّج بعد ذلك وحضر أبحاث العلماء الأعلام.

كان الشهيد موضع ثقة مراجع الدين العظام، حيث كان وكيلاً للمرجعين الكبيرين السيد محسن الحكيم والسيد أبو القاسم الخوئي(رضوان الله عليهما)، في مدينة المشخاب العشائرية الهامة; أكثر من عشرين سنة، وكان له صلة بالعشائر والقبائل في محافظات الفرات الأوسط، وكان لهذا الموقع العشائري أهميته الكبرى سواء على الصعيد الحكومي، أو المرجعي، أو الشعبي، فبرز آية الله السيد جعفر كشخصية فذة وشعبية فكان موضع تقدير واعتزاز واحترام لدى عشائر الفرات الأوسط بالخصوص ونتيجة لدوره الجهادي الرائد تعرض من قبل النظام البعثي البائد الى السجن والتعذيب.

وامتاز الشهيد بخلق رفيع وشخصية فذّة يؤثر في النفوس وبحكم ما يمتاز

به من صفات كريمة وكان ملتزماً بزيارة مرقد الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس(عليهما السلام) كل ليلة جمعة، كان وجيهاً بين الناس في المناطق التي تحت إشرافه، يحل خصوماتهم ومنازعاتهم ومشاكلهم ويشاركهم في السرّاء والضراء .

وقد اهتمّ به المرجع الأعلى السيّد الخوئي(قدس سره) ولذا عيّنه عضواً في اللجنة المركزية للانتفاضة الشعبانية عام  (1411 هـ ) الموافق لـ (1991م ) ، حيث كان حلقة وصل بين الجماهير والمرجع الديني.

واعتقلته المخابرات الصدامية مع بعض من كان من أعضاء اللجنة المركزية وثلاثة من اخوته وابنيه الكرام الآتي ذكرهم وبعد سقوط النظام العفلقي تبين استشهاده مع اخوته وابنيه المظلومين في السجن.