شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

الشهيد آية الله السيّد محمّد تقي الحسيني الجلالي

 

ولد آية الله السيّد محمّد تقي الحسيني الجلالي نجل حجّة الإسلام والمسلمين السيّد محسن الجلالي في مدينة كربلاء المقدسة عام (1355 هـ ) ونال وسام الشهادة عام (1402 هـ ).

 

مقامه العلمي

بدأ هذا العالم الشهيد دراسته الدينية وهو في العاشرة من عمره. وبعد دراسته المقدمات والسطوح انتظم في سلك الحوزة العلمية في النجف الأشرف وشارك في دروس الخارج كما مارس التدريس في العلوم الدينية إلى جانب دراسته.

 

أساتذته

تتلمذ هذا العلم المجاهد والشهيد السعيد على أيدي أساتذة كبار نشير إلى بعضهم :

1 ـ والده حجّة الإسلام والمسلمين السيّد محسن الجلالي.

2 ـ الشيخ جعفر الرشتي.

3 ـ السيّد علي أكبر الخوئي.

4 ـ السيّد أسد الله الهاشمي.

5 ـ آية الله الشيخ محمّد الخطيب.

6 ـ آية الله العظمى السيّد محسن الحكيم.

7 ـ آية الله العظمى السيّد أبوالقاسم الخوئي.

8 ـ آية الله الشيخ حسين الحلّي.

9 ـ آية الله السيّد علي الفاني.

 

مؤلفاته

للعالم الشهيد آثار ومؤلفات عديدة تعكس مدى فعاليته ونشاطه وسعة ثقافته فقد ترك وراءه ما يقارب الأربعين مؤلفاً وكتاباً في مختلف حقول العلم والمعرفة والفن وهذه اشارة إلى بعض مؤلفاته وآثاره :

1 ـ الصلاة اليومية وأحكامها.

2 ـ الصوم. في ثلاثة مجلدات.

3 ـ الأحكام الشرعية.

4 ـ البداءة في علمي النحو والصرف.

5 ـ معجم الأسماء المبنية وعلّة بنائها.

6 ـ جواهر الأدب في المبني والمعرب.

7 ـ تقريب التهذيب في علم المنطق.

8 ـ المغرفة في المعرفة. وهو بحث فلسفي.

9 ـ القول السديد بشأن الحرّ الشهيد.

10 ـ موقف الحرّ الشهيد.

11 ـ فقه العترة. وهو تقريرات دروس آية الله العظمى السيّد الخوئي.

12 ـ فقه العترة في زكاة الفطرة. وهو تقريرات دروس آية الله العظمى السيّد الخوئي أيضاً.

13 ـ نزهة الطرف في علم الصرف.

14 ـ سيرة آية الله الخراساني.

15 ـ تاريخ الروضة القاسمية.

16 ـ كفاية الحاج في أعمال وأحكام الحجّ والعمرة.

17 ـ الغناء في المذاهب الخمسة.

18 ـ شرح كفاية الاُصول. في مجلدين.

19 ـ في اُصول الإمام الخميني. وهو تقريرات دروس استاذه.

20 ـ الهدية السنية في ردّ الصوفية.

21 ـ قبسات من الزهراء.

22 ـ شرح الخطبة الشقشقية.

23 ـ تنويهات أهل البيت (عليهم السلام) بالمكتشفات الحديثة.

 

نشاطه

كان الشهيد السعيد نشطاً في أعماله وسعيه وجهاده; وعرف عنه اخلاصه في خدمة أهل البيت (عليهم السلام) ونشر علومهم ومعارفهم، ولهذا كانت لديه وكالات من علماء ومراجع الحوزة العلمية في النجف الأشرف ومن بينهم آية الله العظمى السيّد محسن الحكيم، وآية الله العظمى السيّد أبوالقاسم الخوئي، وآية الله العظمى الإمام الخميني، وآية الله العظمى السيّد عبدالهادي الشيرازي، وآية الله العظمى الشيخ آقا بزرگ الطهراني.

كان الشهيد والعالم المجاهد يسافر إلى أنحاء العراق بصفته وكيلاً عن السيّد الحكيم وقدم في هذا الصعيد خدمات خالدة.

وكان سفره الأخير الذي قام به إلى مدينة القاسم حيث أسس هناك حوزة علمية لدراسة العلوم الدينية وسمّاها الحوزة القاسمية. كما قام بتوسعة المرقد الطاهر للقاسم بن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) واجرى ترميماً في قبته. وقام الشهيد والعالم الرباني بتأسيس سبع حسينيات وثلاثة مساجد وإنشاء صندوق القروض الحسنة في مختلف مناطق العراق.

 

استشهاده

كانت لعلاقته الوثيقة مع أية الله العظمى السيّد الخوئي وسائر المراجع الكرام وانقياده لارشاداتهم ودفاعه عن حياض الدين الشريف وتصدّيه لكلّ أشكال الانحراف السبب في القاء القبض عليه واعتقاله عام (1401 هـ ). وقد لاقى العالم الرباني المجاهد صنوف التعذيب الوحشي على أيدي البعثيين برابرة القرن العشرين. وأخيراً وبعد معاناة طويله لبّى العالم الرباني نداء ربّه ولقى الله شهيداً في سبيله في عام (1402 هـ ).

وسلّم جثمانه الطاهر إلى ذويه، وكانت عملية اجراء الغسل على جسده الزكي صعبة بسبب آثار التعذيب الوحشي على بدنه. وقد وري الثرى في مقبرة وادي السلام في مدينة النجف الأشرف.

وقد نقل أحد الذين كانوا معه في زنزانته قصصاً عن صبره وصلابته وعمق إيمانه.