شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

الشهيد آية الله الحاج السيد حبيب الله الحسينيان


الشهيد السيد حبيب الله حسينيان هو نجل السيد حسن حسينيان ولد سنة (1355 هـ ) في «كدكن» بإيران، ونشأ في اُسرة متدينة محافظة، اُمّه علوية فهو ينتسب إذن الى أهل البيت(عليهم السلام) من والديه معاً ، ويعود نسبه الى السيد محمّد المحروق وهو من ذرّية الإمام زين العابدين من ابنه يحيى بن زيد الشهيد المدفون في نيسابور .

كان السيد حبيب رضيعاً له ستة أشهر فقط عندما فقد والده; فنشأ في أحضان والدته الطاهرة وهي امرأة تقيّة وَرِعة لم تترك صلاة الليل، وكانت تقيم مجالس العزاء الحسيني باستمرار.

 

منزلته العلمية

أتمّ السيد حبيب مرحلة الدراسة الابتدائبية في مسقط رأسه في «كدكن»،ثم انتقل الى مدينة مشهد لاكمال دراسته، وكان في الصف الثالث من الدراسة الثانوية عندما ترك الدراسة الأكاديمية .

وبالرغم من إصرار أصدقائه وزملائه لإتمام الدراسة الثانوية إلاّ أن شغفه بطلب العلوم الدينيه دفعه الى الاعراض عن إتمام دراسته الثانوية وانتسب الى الحوزة العلمية في مدينة مشهد المقدسة.

طوى الشهيد مراحل دراسته للمقدمات والسطوح  في مدة قصيرة وراح يدرس بحوث الخارج.

 

أساتذته

درس هذا الشهيد العالم على أيدي أساتذة كبار ونهل من فيض علومهم وهم :

1 ـ آية الله العظمى الميلاني.

2 ـ آية الله العظمى الحكيم.

3 ـ آية الله العظمى الإمام الخميني.

4 ـ آية الله العظمى الشاهرودي.

5 ـ آية الله العظمى الخوئي.

6 ـ آية الله العظمى الحاج الشيخ هاشم مدرس القزويني.

7 ـ آية الله العظمى السيستاني.

8 ـ الاُستاذ أديب النيسابوري.

 

مؤلفاته

وفيما يلي طائفة من مؤلفاته وآثاره:

1 ـ رسالة في الرضاع (الرضاع في الفقه الإسلامي).

2 ـ رسالة في الحسن والقبح العقليين.

3 ـ الاجتهاد والتقليد في الفقه الإسلامي.

4 ـ تعليقة استدلالية على كفاية الاُصول.

5 ـ رسالة في العقائد الإسلامية.

6 ـ التفسير الموضوعي للقرآن الكريم.

7 ـ تقريرات خارج الاُصول والفقه / آية الله العظمى الخوئي.

8 ـ تقريرات خارج الاُصول / آية الله العظمى السيستاني.

9 ـ تقريرات خارج الفقه لكل من آيات الله العظام الحكيم والشاهرودي والإمام الخميني.

 

نشاطه واستشهاده

أقبل هذا العالم المجاهد ومنذ سني شبابه على تزكية نفسه وتهذيبها، فكان وَرِعاً تقياً حتى عُرف بذلك واشتهر وبلغ من تقواه وورعه أنه كان لا يشارك في المحافل والاجتماعات التي لا طائل من ورائها، وكان مصداقاً في الاعراض عن اللغو.

هاجر الى مدينة قم المقدسة لاكمال دراساته الدينية وطلب العلوم الإسلامية. وبتشجيع من زملائه وأصدقائه وأساتذته .

قرّر الهجرة الى النجف الأشرف التي كانت يومئذ في أوج اقتدارها العلمي والأدبي، وانتظم فور وصوله في سلك الحوزة العلمية; فأمضى السنوات الثلاث الاُولى في مدرسة آية الله العظمى البروجردي(قدس سره) وكانت له فيها حجرة شأنه

شأن الطلبة القادمين من المدن النائية.

وشاء الله سبحانه أن يعقد قرانه على كريمة آية الله الحاج السيد جواد آل علي  الشاهرودي وهي حفيدة آية الله العظمى الحاج السيد محمود الشاهرودي من ابنته.

كان الشهيد من الذين أسهموا في إقامة الدورة الاُولى في دراسة خارج الاُصول لآية الله العظمى السيد السيستاني مشاركاً وعلى مدى سنوات عديدة في دروس الدورة; فكان يدّرس ويدرس.

درّس أيضاً عدّة دورات للمكاسب والرسائل ومنظومة الحاج ملا هادي السبزواري، وكذا الكتاب الجليل لملاّ صدرا المعروف بالأسفار الأربعة.

وبعد عشرين سنة من التدريس في السطوح بدأ وبعد إصرار جمع من تلامذته في تدريس خارج الفقه والاُصول وذلك في عام (1405 هـ ) استمر في ذلك ستّة أعوام أي حتى عام (1411 هـ ) وهو عام استشهاده حيث اعتقل بعد الانتفاضة الشعبانية مع ولديه وسيقوا الى السجن ونالوا درجة الشهادة.