شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

آية الله الشهيد السيّد محمّد تقي المرعشي

ولد آية الله الحاج السيّد محمّد تقي المرعشي نجل آية الله السيّد جعفر المرعشي في مدينة النجف الأشرف عام (1353 هـ ) واعتقل عام (1411هـ ).

منزلته العلمية

تعلم هذا العالم الرباني القراءة والكتابة في سن مبكرة جدّاً، ودخل سلك الحوزة العلمية في النجف الأشرف; درس المقدمات والسطوح تحت اشراف والده; ليحضر دروس الخارج على أيدي علماء عصره. وظلّ سنوات ينهل من علوم أهل البيت (عليهم السلام).

أساتذته

تتملذ هذا العالم الشهيد على أيدي كبار أساتذة الحوزة العلمية العريقة نذكر طائفة منهم :

1 ـ آية الله العظمى السيّد أبوالقاسم الخوئي.

2 ـ الإمام الخميني(رضي الله عنه).

3 ـ آية الله العظمى السيّد الحكيم.

4 ـ والده. آية الله السيّد جعفر المرعشي.

فضائله الأخلاقية ونشاطه

إلى جانب دراسته الحوزوية كان الشهيد السعيد يمارس التدريس في علم التفسير والسطوح وقد أفاد من علومه العديد من فضلاء الحوزة العلمية.

ولسنين طويلة كان الشهيد يؤم المصلّين والمؤمنين في مسجد شارع الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله). وعرف عنه برّه بوالديه.

وعندما لازم والده فراش المرض بسبب الشيخوخة انقطع هذا الشهيد السعيد إلى خدمة والده ورعايته.

وكان في طليعة المبادرين في تقديم العون إلى اُسر السجناء الذين اعتقلتهم عصابات حزب البعث المجرم.

ولم يكن لينسى اليتامى والبؤساء والمعوزين، فقد كان دائم الاهتمام بهم.

اشتهر الشهيد بتقواه وورعه وحبه العميق وولائه لأهل البيت (عليهم السلام) ، وكان دائم الزيارة لمرقد سيّد الشهداء الحسين (عليه السلام) في مدينة كربلاء المقدسة. ولهذا كان يشدّ الرحال إلى كربلاء في ليالي الجمعات.

ومنذ شبابه وهو يؤدي صلاة الليل، ويديم الزيارة لمرقد الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

استشهاده

بعد اندلاع الانتفاضة الشعبانية الكبرى هاجم مرتزقة حزب البعث وازلام صدام منزل الشهيد وحطموا باب المنزل ليعتقلوا هذا العالم الرباني مع ولديه السيّد محمد والسيّد أحمد، وكان الشهيد يومها صائماً.

واقتيد هذا العالم المجاهد التقي إلى سجون البعث وانقطعت أخباره.

وبعد مرور اثني عشر عاماً، وبعد سقوط نظام صدام ، ظهر أن هذا العالم الربّاني قد نال شرف الشهادة ابّان فترة الاعتقال.

تغمد الله الشهيد برحمته الواسعة واسكنه فسيح جناته.