شهداء العلم والفضيلة

في النجف الأشرف

الشهيد حجة الإسلام السيّد كاظم الحلو

ولد الشهيد السيد كاظم الحلو نجل السيد عزيز في مدينة المشخاب. وكان أحد طلاب الحوزة العلمية في مدينة النجف الأشرف، كما مارس التدريس في هذه الحوزة العريقة.

 

نشاطه

لم يغفل الشهيد السعيد عن أهمية التبليغ الديني ودور الخطابة في بث الوعي في صفوف المجمتع، لذا كان يسافر الى مناطق عديدة في أنحاء العراق ويرتقي فيها المنبر الحسيني من أجل الوعظ والارشاد ونشر الثقافة الإسلامية الأصيلة.

وعندما طلب الناس في مدينة الحصوة من آية الله العظمى السيد الخوئي أن يرسل إليهم واعظاً دينياً أرسل لهم السيد الخوئي الشهيد السعيد السيد كاظم الحلو.

وظلّ الشهيد يمارس مهمته الرسالية في الوعظ والإرشاد في مدينة الحصوة، وكان يعلّمهم الأحكام الإسلامية ويؤمّ المؤمنين والمصلّين في صلاة الجماعة في مسجد المدينة.

 

استشهاده

وبعد أن بدأ نظام صدام التكريتي هجومه الغادر والعدواني على الجمهورية الإسلامية في إيران، طلب منه جلاوزة النظام أن يعلن موقفه المناوئ للإمام الخميني الراحل; الأمر الذي رفضه الشهيد بقوّة وإباء. وعندما توجس الشهيد خيفة من جلاوزة حزب البعث أن يهاجموه، غادر منزله في منتصف الليل، وعاش حياته مختفياً عن الأنظار في «حي العلماء».

وبعد وفاة والده، ولكي ينجو من ملاحقة مرتزقة حزب البعث، هاجر الى منطقة نائية تابعة لمحافظة القادسية، لكنّ بعض المرتزقة اكتشفوا هويته وتمكنوا من خداعه ليسلّموه الى أجهزة النظام الأمنية.

لاقى في معتقلات صدام صنوف التعذيب الوحشي ليلقى ربّه بعد مدّة من الزمن شهيداً في سبيل الله والعقيدة والمبدأ .

تغمّده الله برحمته التي وسعت كل شيء.